يقول دبلوماسي مخضرم إنه لا يوافق الذين يقولون إن كلام توماس برّاك وكلام بنيامين نتنياهو يعبر عن الشعور بالقوة،
وعدم الاكتراث بالقواعد الدبلوماسية في الخطاب .
فيقول نتنياهو إنه يعمل لـ”إســـرائــيـل” الكبرى ولا يراعي حلفاء واشنطن من العرب ويتحدّث برّاك بكل فجاجة عن الجيش اللبناني وعن بقاء “إســـرائــيـل” في الأرض اللبنانية بدعم أميركي وعن اهتمام أميركي
بتصفية حـزب الله لا بتطبيق وقف إطلاق النار والقرار 1701.
ويشرح الدبلوماسي موقفه بالقول لو كانت لدى نتنياهو وبرّاك القدرة على تحقيق هذه الأهداف لأمكن فهم هذه الفظاظة،
لكن هذا الكلام يُقال وأميركا تخشى دخول حروب البر وقد قدّمت في فشلها أمام اليمن مثلاً لحدود قوتها و”إســـرائــيـل”
تقدّم في غـزة نموذج هلاك جيشها البرّي بقدر ما تقدم وحشية قدرتها على القــتل والتدمــير.
وفي مثل هذه الحالات تمثل التصريحات الفظّة غباء وجهلاً بقواعد الحـرب ووقاحة تنسف التحالفات وتستنفر العداوات،
وربما تنتج متغيّرات يصعب التعامل معها بلا تحقيق أي إنجازات.


